عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
563
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
الْحَمِيرِ [ لقمان : 19 ] ، أو كانت كسرتها للإضافة إلى ياء المتكلم نحو نَكِيرِ [ الملك : 18 ] و وَنَذَرَ [ القمر : 16 ] ، أو كانت الكسرة في عين الكلمة نحو : يَسْرِ في الفجر [ الآية : 4 ] و الْجَوارِ في الشورى [ الآية : 32 ] و هارٍ في التوبة [ الآية : 109 ] على ما فيه من القلب ، أعنى في هارٍ ، ونحو ذلك مما ليست الكسرة فيه منقولة ، ولا لالتقاء الساكنين - جاز في الوقف عليها الروم والسكون . فإن كانت مرفوعة ، نحو وَقُضِيَ الْأَمْرُ [ البقرة : 210 ] و الْكِبَرُ [ البقرة : 266 ] و الْأُمُورُ [ البقرة : 210 ] و النُّذُرُ [ القمر : 41 ] و الْأَشِرُ [ القمر : 26 ] و الْخَيْرُ [ المعارج : 21 ] و الْعِيرُ [ يوسف : 70 ] جاز الوقف في جميع ذلك بالروم ، والإشمام ، والسكون . فإذا تقرر هذا - فاعلم أنك متى وقفت على الراء بالسكون أو بالإشمام - نظرت إلى ما قبلها : فإن كانت قبلها كسرة أو ساكن بعد كسرة أو ياء ساكنة أو فتحة ممالة نحو بُعْثِرَ [ العاديات : 9 ] و الشِّعْرَ [ يس : 69 ] و وَالْخَنازِيرَ [ المائدة : 60 ] و لا ضَيْرَ [ الشعراء : 50 ] و يُدَبِّرُ [ يونس : 3 ] و بِكْرٌ [ البقرة : 68 ] و الْعِيرُ و الْخَيْرُ و بِالْبِرِّ [ البقرة : 44 ] و الْقَناطِيرِ [ آل عمران : 14 ] و إِلَى الطَّيْرِ [ الملك : 19 ] و ( في الدار ) و كِتابَ الْأَبْرارِ [ المطففين : 18 ] و بِشَرَرٍ [ المرسلات : 32 ] - رققت الراء . قال الإمام : إلا أن يكون الساكن حرف استعلاء ؛ فإنهم يفخمون نحو « مصر » . وإن كان قبلها غير ذلك فخّمتها ، ومتى وقفت عليها بالروم اعتبرت حركتها : فإن كانت كسرة رققتها للكل ، وإن كانت ضمة نظرت إلى ما قبلها ، فإن كان قبلها : كسرة أو ساكن بعد كسرة أو ياء ساكنة رققتها لورش وحده وفخمتها للباقين ، وإن لم يكن قبلها شئ من ذلك ؛ فخمتها للكل . فحصل من هذا أن الراء المتطرفة إذا سكنت في الوقف ؛ جرت مجرى الراء الساكنة في وسط الكلمة ، تفخم بعد الفتحة والضمة نحو الْعَرْشِ [ الأعراف : 54 ] و كُرْسِيُّهُ [ البقرة : 255 ] وترقق « 1 » بعد الكسرة نحو لَشِرْذِمَةٌ [ الشعراء : 54 ]
--> ( 1 ) في ب : ويرقق .